Bassam AlKAdi

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

أيها المتظاهرون/ات المدنيون/ات: لا تكونوا عبيد الإجرام الإرهابي!

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مع تفجير اليوم في حين الميدان بدمشق، التفجير الثالث في العاصمة السورية، وما يتجاوز الخامس عشر في سورية..
ومع السيطرة النهائية المطلقة لجيوش مرتزقة الوهابية والسلفية والقاعدة، وعبيد الناتو.. على حركة الشارع السوري الاحتجاجية..
ومع فشل "الشباب الديمقراطي" في سورية في الانفصال عن هذا الإجرام، والانفصال عن الخونة من مجلس غليون حتى هيئة عبد العظيم، مرورا بكل جماعات الأخوان المجرمين وغيرهم.. وبالتالي خدمتهم الموضوعية لأولئك المجرمين القتلة..
فقد وصل الحال السياسي اليوم إلى محطة فاصلة صار فيها إجرام النظام (وهو ثابت سواء خلال فترة الاحتجاجات الممتدة منذ عشرة أشهر، أو ما قبلها)، صار فيها هذا الإجرام هو مجرد "جنحة" أمام الجرائم اليومية التي يرتكبها هؤلاء بحق الشعب السوري أولا، وأساسا، وليس بحق النظام. فالنظام بالنسبة لهم ليس إلا محتل الكرسي الذي يريدونه ليمارسوا ديكتاتورية أخرى أشد قذارة وتخلفا وأصولية ودموية، فيما الشعب السوري هو العدو الرئيسي لهؤلاء لسبب بسيط: رفضه أن ينصاع لتصوراتهم الإجرامية الخيانية.

الموت للخونةإذا، من يستمر بعد اليوم بالتظاهر، سلميا أو ديمقراطيا أو بأي مسمى آخر، تحت أي شعار إلا شعار إدانة الخونة والقتلة، هو خائن وقاتل. لا يشفع له تاريخه السلمي، ولا كل تنظيره السخيف والتافه عن "المسؤولية التاريخية" للنظام السوري، ولا ادعاءاته الكاذبة والمنافقة بأن المجرمين القتلة أمثال العرعور وغليون والقربي والعبد الله والأسعد وغيرهم ليسوا هم القادة الحقيقيون لهم، وليس الشارع المتظاهر اليوم شيئا سوى آلة منفذة لهؤلاء المجرمين.

ومن حق الناس في سورية اليوم، الذين يفتقدون أدنى حدود الأمن في حياتهم، أن يطالبوا النظام السوري بأن يبدأ فورا حلا عمليا لهذا الصراع الدموي. حلا لن يسير إلا على قدمين اثنتنين، لكل منهما الكثير من التفاصيل التي بات حتى الأطفال يعرفونها:

1- البدء فورا باعتقال ومحاكمة كل المجرمين والفاسدين في النظام السوري نفسه، فهم جزء لا يتجزأ من الصراع الدموي القائم الآن.

2- العمل فورا على تنفيذ الإجراءات التي اتخذت سابقا، والتوقف فورا عن وضع العراقيل أمام الترخيص للأحزاب الجديدة، ووسائل الإعلام الجديدة، والذي يترك أثره المدمر كل لحظة.

3- إتخاذ كافة الإجراءات العسكرية اللازمة ليقوم الجيش السوري الوطني بالقضاء بلا رحمة على عبيد الوهابية والسلفية والأخوان المجرمين، وكل من يدعو إلى التدخل الخارجي بغض النظر عن أي تبريرات يلصقها بدعوته تلك، مهما تكلف ذلك من ضحايا،
وكذلك كل المجرمين الموالين للنظام الذين يمارسون أي نوع من العنف بعد أن وضعوا أنفسهم محل الدولة.
ويتضمن ذلك اعتقال كل من يشارك أو يدعو إلى حركات جماعية في الشوارع السورية (مسيرات أو مظاهرات)، بصفته شريكا في جريمة التغطية والتبرير لهذه الجرائم عبر خلق المناخ المناسب لها.

4- اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاكمة المجرمين الخونة الذين يدعون إلى "الثورة" من خارج سورية، بدءا من المجرم الخائن برهان غليون وشركاه وشريكاته في مجلس الأخوان المجرمين، ومرورا بالعملاء العلنيين لأمريكا وفرنسا وتركيا وقطر أمثال زيادة والعبدالله والخلف والقربي والبقاعي والمفلح و... وليس انتهاء بالمجرم العرعور. والمطالبة بتسليمهم إلى السلطات السورية عبر الانتربول الدولي بصفتهم مجرمي حرب.

5- إجراء محاكمة غيابية بتهمة التحريض على القتل بحق كل سوري وسورية يعمل في أي من محطات الإجرام الإعلامي (الجزيرة، العربية، فرانس 24، أورينت)، والمطالبة بتسليمهم إلى السلطات السورية عبر الانتربول الدولي بصفتهم مجرمي حرب.

إلى ذلك، فإن على السوريين والسوريات في المهجر، العمل الجماعي فورا لرفع دعاو قضائية في بلدانهم ضد أمثال غليون والخلف والعبد الله وغيرهم، ضمنا "المثقفين والمثقفات" ممن باع روحه للشيطان ويعمل بلا كلل تحت مسمى "حرية الرأي" للتحريض ضد سورية، ولتبرير ما يفعله القتلة المجرمون في الداخل تحت مسمى "رد فعل" أو "ألعاب نظام" أو ما إلى ذلك. وكذلك عمل هؤلاء جميعا، كل بلغة البلد التي يعمل بها، لإغراق كافة وسائل الإعلام المحلية الخاصة ببلده (فيسبوك، تويتر، صفحات الصحف والإذاعات والتلفزيونات على الانترنت..) بأخبار ما يفعله القتلة في سورية، وبمطالبة شعوب البلدان التي يعيشون فيها أن تطرد أولئك المجرمين بصفتهم يستغلون البلدان التي استضافتهم لارتكاب جرائم ضد الشعب السوري.

وأخيرا، وشخصا، أوجه رسالة إلى كل من أعرفه من التنسيقيات السورية، ومن المتظاهرين والمحرضين على التظاهر: حان وقت أن تفيقوا من هيستيريا إسقاط النظام السوري. النظام السوري لن يسقط بقوة الإجرام، ولا بالغطاء الذي يقدمه تظاهركم للخونة والقتلة. النظام لن يسقط بقوة الناتو، ولا بمناطق "الحظر الجوي"، ولا بـ"الممرات الآمنة"، ولا بعقوبات يدفع ثمنها كل مواطن ومواطنة في سورية جوعا وقهرا.

بل سيسقط النظام السوري فقط بالعمل المدني الحقيقي الذي لا محل لنشاطاته في الشارع بعد اليوم قبل أن يتم القضاء على الإرهاب بلا رحمة.

وإذا كنتم/ن أجبن من أن تعترفوا علنا بما تعرفونه (وبعضكم/ن عاشه شخصيا، وكاد يودي بحياته، أو أودى فعلا بحياة أحد ممن يعرفه) من إرهاب يمتد من درعا إلى دمشق إلى حمص إلى إدلب.. فعلى الأقل أن لا تكونوا شركاء لهؤلاء المجرمين بتغييبكم عقلكم عن احتياجات وطن لن يبقى (وأكرر بكل ثقة: لن يبقى) وطنا ولا بلدا إذا لم ينجح النظام (هذا النظام وليس أحد غيره) بالقضاء على هذا الإرهاب الدموي.

إن المعركة من أجل الحرية والديمقراطية مع النظام السوري قد توقفت منذ أشهر. ومعارك اليوم هي معارك الأصولية بكل أنواعها، والخونة بكل أسمائهم، للاستيلاء على الحكم في سورية، ولا شيء آخر. فهل هذا ما عملتهم/ن أشهرا طويلة، واعتقلتم وعذبتم وحوكمتم من أجله؟ هل تسليم سورية إلى الوهابية والسلفية والأخوان المجرمين هو هدفكم؟ هل حرب أهلية لا تبقي ولا تذر هي هدفكم؟ هل احتلال سورية من قبل جيوش العثمانيين والفرنسيين هو هدفكم؟ هل انتصار العرعور وحمد هو هدفكم؟

إذا لم يكن كذلك، وإذا كانت سورية المدنية الديمقراطية الآمنة ذات السيادة هي هدفكم فعلا، فقد حان الوقت لكي تعملوا العقل بدلا من الهستيريا القائمة الآن. فقد أجبر النظام منذ الأشهر الأولى على فتح باب نهايته بوسائل ديمقراطية (تسمح له بأن يتغير النظام دون أن يلقى مصير الأنظمة في تونس ومصر وليبيا). والوسائل الديمقراطية لا يمكن أن تكون في حالة الحرب. واليوم نحن في حالة حرب، شئنا ذلك أم أبينا.

حرب بين الإرهاب والنظام. والوقوف اليوم ضد الإرهاب، والتوقف عن التظاهر والتحريض لإعطاء الجيش السوري فرصة القضاء على هذا الإرهاب، بل ومساعدة هذا الجيش على اداء مهمته، لا تعني بحال الوقوف مع النظام، ولا تأييد الديكتاتورية.

والتخوف الذي يبديه البعض من أن النظام سوف يلتفت لكي يقضي على الديمقراطيين بمجرد انتصاره ضد الإرهاب هو مجرد وهم زرعه القتلة المجرمون أنفسهم (وبعض الحمقى الذين تحولوا بقدرة المجرمة الجزيرة من أمعات إلى سياسيين).

النظام السوري لم يعد بإمكانه العودة إلى الوراء إطلاقا إلا في حالة واحدة: استمرار هذا الإرهاب بكل أشكاله وبكل ما يعززه بقصد أو بغير قصد. فهذا هو الطريق الوحيد لجعل قوى الإجرام داخل النظام السوري تنتصر، ليس لتعيد عقارب الساعة إلى الوراء (فهي أبدا لا تعود)، بل لكي تمضي سورية نحو نهايتها كبلد ووطن إلى غير رجعة.

واستمراركم بالمظاهرات والمسيرات هو فقط دعم لهذا الإجرام. ويتحمل "المثقفون/ات" فيكم مسؤولية كبرى وتاريخية أمام هذا الواقع. لا ينفع فيه أي كلام عاطفي. بل ينفع فيه أمر واحد: اتخاذ موقف صريح وواضح ونهائي بالانفصال كليا عن هؤلاء المجرمين وتشكيلاتهم العسكرية والسياسية، وإعلان "هدنة" تعزل هؤلاء المجرمين بعيدا عنكم/ن. لأن سورية اليوم، وسورية غدا، بأمس الحاجة لكم أنتم (المدنيون الديمقراطيون الوطنيون)، بحاجتكم أنتم لتجبروا النظام فيها على التحول الآمن والسلمي نحو الديمقراطية نهائيا، ولتحموا سورية من تجار السلطات وعملاء المخابرات الغربية، ولتواجهوا الأصولية الإجرامية التي ستكونون أنتم أول ضحاياها فيما إذا حسم الصراع لصالحهم.


بسام القاضي، 6/1/2012، أيها المتظاهرون/ات المدنيون/ات: لا تكونوا عبيد الإجرام الإرهابي!

 

تعليقات  

 
#9 زين 2012-01-09 09:02
يا سيد بسام لو كنت فعلا تخشى على بلدك وتقول كلمة الحق لما وضعت هذه الصورة في المقال لانها صورة جبانة ان كان ليس لديك دليل على ان ان هولاء ارتكبو جرم القتل سوى كلامهم لما لا تضع بشار الاسد ماهر الاسد على مملوك دوبا وفرع الامن في درعا مقلع اظافر الاطفال ام ان حالة الجبن لديك منعتك رغم وجود من يتهمهم بالتقل وهناك من تاكد قيامهم بالقتل وادخل امواقع الثورة تقرا اسامهم بالتفصيل فلما ذا لا تضع الاسماء يا حيادي انت تتاجر بدم كل شهيد بكلامك هذا
إقتباس | نبه المدير
 
 
#8 حازم عبد الحق 2012-01-07 17:52
أستاذ بسام أنا معك ب 1و2و3 أما بالنسبة لل 4 و 5 فأظنهم لن يظبطوا
على أي حال اذا ظبطوا 1و 2و3 أكيد لحالن بيظبطوا 4و5
و بتتذكر انو مشكلتنا أنو ما عنا قانون و بس يصير القانون يتطبق على الجميع بتنحل كل مشاكلنا
إقتباس | نبه المدير
 
 
#7 سوري وبس 2012-01-07 10:14
استاذ بسام أنا معك قلبا وقالبا بتحليلك وللاسف كتير اتهموني متل ما عم يتهموك بانك صرت شبيح للنظام
أتحدى اي حدا بيقلي انو القوى الوطنية والعلمانية الها دور بالشارع السوري اتحداهم يوم قلنا لرفقاتنا العلمانيين يا اخي تظاهروا بس ارفعوا لافتاتكم تمايزوا بدنا سوريا مدنية قالوا لا ما بدنا ننفصل عن الشارع اي شارع شارع عم يحركوا قذر اقصائي رجعي تكفيري متل العرعور وبيرجعوا بيقلولك وللاسف وعلى راسهم الي بيدعوا انهم مثقفين وعلمانيين يا اخي هذا مجتمعنا متدين وكلمة الله اكبر ما الها اي مدلول

ا ي طبعا وانا بقول الله اكبر بس مو بقولها لانو كلب سلفي تكفيري قذر اسمو العرعور امرني اني قولها وفهمكم كفاية
إقتباس | نبه المدير
 
 
#6 ادلبي قرفان 2012-01-07 07:05
معك استاذ بسام على طول
إقتباس | نبه المدير
 
 
#5 محمد 2012-01-06 18:48
ضعنا ....
مين اللي عم يفجر مين ... النظام .. الاخوان ... القاعدة ... الشبيحة ... المندسين .. ولاد الكلب
الحل الوحيد لأوباش الوطن المتقاتلين انو لما بيعودوا يخلقوا مرة تانية نلعن اللي خلقن
-
-
بالنسبة لوجهة مظرك استاذ بسام: معك ... بس فيك تقلي مين اللي بدو يعمل كل هالحكي ... أنا بقلك : ما حدا .. دود الخل منه و فيه .. من الشعب للسلطة للقصر و انت طالع لتوصل عالسما
إقتباس | نبه المدير
 
 
#4 سوري 2012-01-06 18:13
يعني ثورة بقيادة امريكية فرنسية بريطانية سعودية قطرية هي ثورة ساقطة لو اجتمع العالم كله

تسلم يدك سيد بسام على هذه الكلمات بس بدك مين يفهم شوي يعني وطن

حقائق الثورات العربية هي باحتصار حروب امريكا دون جيوش امريكا حيث وجدت امريكا وعبيدها ان الكلفة المادية لجيوشها كبيرة فحرب العراق كلفت اكثر من 3 ترليون دولار

http://www.facebook.com/secrettruth?sk=wall

اغتصاب قوات الناتو الذي يطالب بها الثوار السوريون لطفلة عراقية عمرها 14 سنة ثم قتلها وقتل اخواها وعمره 5 سنوات باعتراف الامريكان والخافي اعظم

http://www.federaljack.com/?p=167005
إقتباس | نبه المدير
 
 
#3 بحر 2012-01-06 16:55
معك بكل ما قلته

يجب اعدام كل من يثبت تورطه ولو قليلاً بدم السوريين
من هرب ونفذ وتستر وساعد وحتى من تعاطف
إقتباس | نبه المدير
 
 
#2 مهندس مخضرم 2012-01-06 14:06
حكي فاضي
رجاءا اعد التفكير بهالكلام
وحاج تبجيل وتلميع صورة النظام الحالي
إقتباس | نبه المدير
 
 
#1 دلشاد عثمان 2012-01-06 14:02
ضع اسم ماهر و اصف و الاسد في نفس المربع, فهم ايضاً شركاء في اراقة الدم السوري...
إقتباس | نبه المدير
 

إضافة تعليق


رمز التحقق
تحديث

النشرة البريدية




جنسيتي لي ولأطفالي

جنسيتي لي ولأطفالي
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها
للتوقيع.. أنقر/ي على الصورة

ضد كل دستور تمييزي


نصوص

في زاوية الليل
تهجع المدينة المتعبة وحدها
دون شريكٍ يلفُّ خصرها
ويتنفس رائحة بشرتها الهادئة..

اقرأ المزيد...

فيسبوكيات

نعم، النظام مسؤول عما نحن فيه. ليس فقط مسؤولية تاريخية بسبب ديكتاتوريته وقمعه التي دمرت أية إمكانية لنشوء مجتمع مدني، وحاربت العقل والعقلانية والعلمانية والفكر الديمقراطي المدني مقابل التحالف وتشجيع ودعم (بكل الوسائل) لتغييب العقل وسيادة الخرافة والشعوذة، بل أولا بإصرارها على تغييب المواطنة لصالح التمييز الديني والطائفي الذي شرع في دستور السبعينيات، واستمر في القوانين والقرارات والممارسات حتى القضائية منها..
ليس فقط بسبب ذلك، بل أولا بسبب أنه "نظام"، أي النسيج الأساسي الضامّ للسلطة السياسية والحكومة والدولة، وصاحب القرار الأول والأخير طوال عقود طويلة جدا بعدد سنينها، وبسرعة التطور خلالها داخل سورية..

اقرأ المزيد...

من أنا

صفحتي على فيس بوك

صفحتي على تويتر

بسام القاضي تويتر

إحصائيات

عدد مشاهدات المحتوى : 692847

الزوار الآن

يوجد 24 زائر حالياً